عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

13

معارج التفكر ودقائق التدبر

* ومنها : « الحيعلة » نحتا من جملة : « حيّ على الصلاة » أو « حيّ على الفلاح » . * ومنها : « الحوقلة » نحتا من جملة : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » . * ومنها : « الحمد لة » نحتا من جملة : « الحمد للّه » . * ومنها : « التّهليل » نحتا من جملة : « لا إله إلّا اللّه » . ومن هذا النحت ما روي عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنّه قال : * « ما تسرولقمت قطّ » أي : ما لبست السّراويل قائما قطّ . * و « ما تعمقعدتّ قطّ » أي : ما لبست العمامة قاعدا قطّ . ومن الاختصارات الّتي يكنّى بها عن الجمل ، ما ورد في السّنّة ، من الترغيب في التسبيح ، والتحميد ، والتكبير ، عقب الصلوات المكتوبة ، كناية عن ذكر : « سبحان اللّه ، والحمد للّه ، واللّه أكبر » . أمّا جملة « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » فهي آية حتما من سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) بلا خلاف ، وقد جاءت في الآية الثلاثين منها ، في قول اللّه عزّ وجلّ ، حكاية لما جاء في كتاب سليمان عليه السّلام ، لبلقيس ملكة « سبأ » في اليمن : إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 31 ) . واختلف العلماء في كونها جزءا من أوّل سورة الفاتحة ، وفي كونها جزءا من أوّل سائر سور القرآن باستثناء سورة « براءة » أو هي للفصل بين السّورة والسّورة . * فقال الشافعية وقرّاء مكة والكوفة وفقهاؤهما وابن المبارك :